مؤسسة آل البيت ( ع )
81
مجلة تراثنا
من زيادة المعوذتين ، فقد روى أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد : " كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ، ويقول : إنهما ليستا من كتاب الله تعالى " ( 3 ) وفي الإتقان : قال ابن حجر في شرح البخاري : " قد صح عن ابن مسعود إنكار ذلك " ( 4 ) . ومن الزيادة - في ألفاظه - : ما رووه عن أبي الدرداء من زيادة " ما خلق " في قوله تعالى : " وما خلق الذكر والأنثى " ( 5 ) ففي البخاري بسنده عن علقمة : " دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا فقال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا : نعم . قال : فأيكم أقرأ ؟ فأشاروا إلي فقال : إقرأ ، فقرأت : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى فقال : أنت سمعتها من في صاحبك ؟ قلت : نعم . قال : وأنا سمعتها من في النبي وهؤلاء يأبون علينا " ( 6 ) . وفي رواية مسلم والترمذي : " أنا والله هكذا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقرأها ، وهؤلاء يريدونني أن أقرأها : وما خلق ، فلا أتابعهم " ( 7 ) . التبديل في الألفاظ ومن التغيير والتبديل في ألفاظ القرآن ما رووه عن ابن مسعود أنه قد غير " إني أنا الرزاق ذو القوة المتين " إلى : " إن الله هو الرزاق . . . " ( 8 ) ففي مسند أحمد وصحيح الترمذي ، بسندهما عنه ، قال " أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " إني أنا الرزاق ذو القوة المتين " قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " ( 9 ) .
--> ( 3 ) مسند أحمد 5 : 129 . ( 4 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 271 . ( 5 ) سورة الليل : 3 . ( 6 ) صحيح البخاري 6 : 210 . ( 7 ) صحيح الترمذي 5 : 191 ، صحيح مسلم 1 : 565 . ( 8 ) سورة الذاريات : 58 . ( 9 ) مسند أحمد 1 : 394 ، صحيح الترمذي 5 : 191 .